الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
7
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
مورده لا تستلزم وجوده هنا لأنا نقول انّ منع عدم الفراغ من الظّهر من الدّخول في العصر في محل المنع بعد بطلان الظّهر بزيادة تكبيرة احرام العصر ولو أغمضنا عن ذلك نقول إن دخول الوقت موجب لتوجّه الأمر بالصّلاتين جميعا اليه غايته انّ وجوب التّرتيب عند الالتفات مانع من تنجز الأمر بالعصر حال الالتفات وامّا عند الغفلة فلا يمنع كما يكشف عن ذلك ما أشرنا اليه من النّص فان عدم الإتيان بالظّهر أصلا إذا لم يمنع من تنجز الأمر بالعصر حال الغفلة لم يمنع من تنجزه فيما إذا اتى ببعض الظّهر غافلا بطريق أولى ولذا لو صلّى العصر في الوقت المشترك وعلم بعد الفراغ منها نقصان ركعة من ظهره صحّ العصر واتى بالظّهر وح فإذا صحّ ما بيده لزمه العدول إلى الظّهر رابعها التّفصيل بين ما إذا دخل في ركوع العصر وبين ما إذا لم يدخل ببطلان الظّهر ولزوم العدول بما بيده إلى الظّهر في الأوّل لما مرّ في الوجه الثّالث بعد كون زيادة الرّكوع مبطلة للظّهر بلا شبهة لإطلاق دليله وبعدم بطلان الظّهر في الثّانى لمنع بطلان الظّهر بزيادة تكبيرة الأحرام هنا لأنّا لو سلمنا ابطال زيادتها فانّما هو حيث يأتي بها بعنوان تكبيرة احرام الصّلاة الّتى بيده لا مطلقا لعدم الدّليل عليه ولو سلم فبطلان الظّهر بها يستلزم الدّور لتوقّف البطلان على صحّة تكبيرة الأحرام بوجود الأمر بها وتوقّف صحّة تكبيرة الأحرام للعصر على بطلان الظّهر فلا يبطل الظّهر ح فيجعل ما بيده رابعة الظّهر ويسلّم عليها ثم يأتي بالعصر والأحوط والأولى إعادة الظّهر أيضا هذا ولكنّك خبير بسقوط مستند الشق الثاني لعدم الدّليل على اختصاص ابطال زيادة تكبيرة الأحرام بما إذا اتى بها بعنوان تلك الصّلاة بل الدليل على خلافه واضح السّبيل لأن اطلاق أو عموم الصّحاح النّاطقة بان من زاد في صلاته فعليه الإعادة اسّس اصالة بطلان الصّلاة بكلّ زيادة خرج من ذلك الأجزاء الغير الركنيّة المزادة سهوا وبقي الباقي ومنه مطلق تكبيرة الأحرام وامّا الدّور المذكور ففيه منع توقّف بطلان الظّهر على صحّة تكبيرة الأحرام بل هو متوقّف على مطلق وجود تكبيرة الأحرام خامسها اتمام ما بيده عصرا ثمّ بعد الفراغ منها اتمام الظّهر بناء على جواز افحام صلاة في صلاة وفيه فساد المبنى فظهر انّ الوجه الثّالث اظهر وان كان الثّانى أحوط وأولى ثمّ لا يخفى عليك انّ ما ذكر كلّه إذا كان في الوقت المشترك وامّا إن كان في الوقت المختص بالعصر فاللّازم اتمام ما بيده عصرا لعدم امكان العدول وكذا الحال إذا تذكّر في اثنا العشاء انّه ترك من المغرب ركعة فانّ ما ذكر يأتي فيه حرفا بحرف الّا ان العدول هنا عمّا بيده إلى المغرب انّما هو إذا لم يدخل في ركوع الرّابعة والّا قطع ما بيده واتى بالعشاءين وان كان الأحوط قطع ما بيده واتمام المغرب ثم إعادة الصّلاتين جميعا [ المسألة الثّامنة إذا صلّى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما . . . ] المسألة الثّامنة إذا صلّى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما من غير تعيين فإن كان قبل الإتيان بالمنافى ضمّ إلى الثانية ما يحتمل من النّقص لبقاء المحل فتتم له الثانية قطعا امّا باتيانه لها تامّة أو بضمّ ركعة إليها في المحل ثمّ أعاد الأولى فقط لأحتمال كون النّقص فيها وعدم المبرئ اليقيني من الشّغل بها والزام العلم الإجمالي بترتيب اثر نقص ركعة من كلّ منهما ومنعه من جريان قاعدة الشّك بعد الفراغ بالنسبة إلى الأولى كمنعه من جريانها بالنّسبة إلى الثّانية لأنّ كلّا من طرفي العلم الإجمالي بمنزلة المعلوم تفصيلة والقاعدة لا تجرى الّا في مورد الشكّ وح فلا يلزمه إعادة الثّانية بقي هنا أمور الأوّل انّ الصّلاتين المذكورتين لو كانتا مترتبتين فالأحوط ان يعدل بما بيده إلى الأولى ويضمّ إليها ركعة ثمّ يعيد الثانية لامكان تحصيل